السيد الگلپايگاني

1157

القضاء والشهادات (1426هـ)

الشهيد الثاني : وهو ضعيف ، لعدم المقتضي لإلحاقهما بالزنا ، مع الأخبار بعد قبل شهادتهن في الحدّ « 1 » . فهما باقيان على مقتضى ما دلّ على اعتبار الأربعة رجال ، ويؤيّده عموم عدم جواز شهادة النساء في الحدود الدالّ عليه عدة من النصوص ، وعليه نص الشهيد في ( الدروس ) بقوله : « ما لا يثبت إلا بشهادة أربعة رجال وهو اللواط والسحق » « 2 » وفي ( المستند ) عن الإسكافي إلحاقهما بالزنا ، قال : « وهو ضعيف « 3 » ، وأما رواية البصري والرضوي لشذوذهما خارجان عن الحجية » « 4 » . فالدليل على عدم الإلحاق بعد عدم الدليل المعتبر هو بقاؤهما على مقتضى ما دلّ على اعتبار الأربعة رجال ، نعم عن بعض العامة تفسير « الفاحشة » في قوله تعالى : « وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ » « 5 » بالسحق . وأن المراد من « اللذان » في قوله تعالى : « وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّاباً رَّحِيماً » « 6 » هو الرجلان اللواطان « 7 » ، وحيث لا تصريح في هذه الآية بطريق إثبات الفاحشة ،

--> ( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 249 . ( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 136 . ( 3 ) مستند الشيعة 18 : 282 . ( 4 ) مستند الشيعة 18 : 278 279 . ( 5 ) سورة النساء 4 : 15 . ( 6 ) سورة النساء 4 : 16 . ( 7 ) التبيان في تفسير القرآن 3 : 143 144 . فقه القرآن للراوندي 2 : 368 369 .